السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
742
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
وشهوته ، وأشد ما يكون حاجتهم إليه " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " لنا على فعلنا . " إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا " أي مكفهرا تعبس فيه الوجوه ، " قمطريرا " أي صعبا شديدا تقلص فيه الوجوه وتقبض الجباه ، وما بين الأعين من شدته . " فوقاهم الله شر ذلك اليوم " أي كفاهم ومنعهم " ولقاهم نضرة وسرورا " أي استقبلهم . " وجزاهم بما صبروا " على طاعته ، وعلى محن الدنيا وشدائدها " جنة " يسكنونها " وحريرا " يلبسونه " متكئين " أي جالسين جلوس الملوك " فيها على الأرائك " وهي الأسرة " لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " أي لا يتأذون بحر ولا برد . " ودانية عليهم ظلالها " أي ظلال تلك الأشجار قريبة لا تنسخها ( 1 ) الشمس دائما أبدا " وذللت قطوفها " أي سخرت وسهلت ثمارها حتى أن الانسان إذا قام ارتفعت بقدرة الله وإذا قعد نزلت عليه حتى يتناولها ، وإذا اضطجع نزلت عليه حتى ينالها بيده . " ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب " وهي أواني الشرب التي ليس لها عرى " قواريرا " أي يشبه صفاء تلك الأواني صفاء قوارير الزجاج " قدروها تقديرا " أي أن السقاة والخدم قدروا تلك الأواني على قدر ما يكفي الشارب ، لا يزيد ولا ينقص . " وكان مزاجها زنجبيلا " وليس هو الزنجبيل المعهود ، وإنما سمي باسمه تقريبا للفهم " عينا فيها تسمى سلسبيلا " والسلسبيل : السلس في الحلق . وقيل : إنها عين تنبع من أصل العرش في ( 2 ) جنة عدن وتسيل إلى أهل الجنة . " ويطوف عليهم ولدان " أي وصفاء ، وغلمان للخدمة . " مخلدون " أي باقون دائمون لا يهرمون ، ولا يتغيرون ، ولا يموتون ( 3 ) . 1 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الولدان : أولاد أهل الدنيا لم يكن
--> ( 1 ) كذا في المجمع ، وفي نسخة " ج " لا تنسخه ، وفي نسخة " ب " لا يسخنه . ( 2 ) في نسخة " ج " و . ( 3 ) من قوله " المعنى " إلى هنا خلاصة ما في مجمع البيان : 10 / 407 - 411 .